Skip to content
Home » خراج الأسنان أثناء الحمل: الأسباب، المخاطر، والعلاج الآمن

خراج الأسنان أثناء الحمل: الأسباب، المخاطر، والعلاج الآمن

خراج الأسنان هو حالة طبية مؤلمة وخطيرة قد تواجهها المرأة خلال فترة الحمل، نتيجة للتغيرات الهرمونية وضعف المناعة النسبي. في هذا المقال، سنستعرض أسباب خراج الأسنان للحامل، الأعراض، المخاطر المحتملة على الأم والجنين، وخيارات العلاج الآمنة خلال كل مرحلة من مراحل الحمل.

ما هو خراج الأسنان؟

خراج الأسنان هو تجمع للصديد (قيح) ناتج عن عدوى بكتيرية في مركز السن (اللب) أو في اللثة حول جذر السن. خلال الحمل، تزداد احتمالية الإصابة بسبب:

  • التغيرات الهرمونية: التي تزيد من تدفق الدم إلى اللثة، مما يجعلها أكثر حساسية ونزيفاً وأكثر عرضة للالتهاب (التهاب اللثة الحملي).
  • الغثيان والقيء: خاصة في الأشهر الأولى، حيث تزيد حموضة الفم وتضعف مينا الأسنان.
  • تغيرات في العادات الغذائية: مثل الرغبة الشديدة في تناول السكريات، والتي تغذي البكتيريا المسببة للتسوس.
  • ضعف المناعة النسبي: حيث يركز الجسم على حماية الجنين، مما قد يقلل من استجابته للعدوى.

أعراض خراج الأسنان أثناء الحمل

يجب على الحامل الانتباه لهذه العلامات:

  • ألم نابض وشديد في السن أو اللثة، قد يمتد إلى الفك أو الرقبة.
  • تورم واحمرار في اللثة أو الوجه.
  • حساسية شديدة تجاه الساخن والبارد.
  • طعم مر أو رائحة كريهة في الفم.
  • صعوبة في فتح الفم أو البلع.
  • ارتفاع درجة الحرارة (حمى)، وهو علامة خطيرة تستدعي تدخلاً فورياً.

مخاطر خراج الأسنان على الحمل

إهمال علاج خراج الأسنان قد يؤدي إلى:

  1. انتشار العدوى: يمكن أن تنتقل البكتيريا عبر مجرى الدم مسببة حالة تسمى “إنتان الدم”، وهو تهديد لحياة الأم والجنين.
  2. الولادة المبكرة: تربط الدراسات بين أمراض اللثة الشديدة وزيادة خطر الولادة قبل الأوان وانخفاض وزن الطفل عند الولادة.
  3. تسمم الحمل: بعض الأبحاث تشير إلى وجود صلة محتملة بين العدوى المزمنة وارتفاع ضغط الدم الحملي.
  4. الضغط النفسي والألم الشديد: الذي يؤثر سلباً على صحة الحامل العامة ونومها وتغذيتها.

العلاج الآمن أثناء الحمل

الخبر الأهم: لا يجب تأجيل علاج خراج الأسنان أثناء الحمل! المخاطر الناجمة عن ترك العدوى بدون علاج أكبر بكثير من المخاطر المحتملة للعلاج.

1. التشخيص والفحص

  • يمكن استخدام الأشعة السينية للأسنان بشرط اتخاذ إجراءات السلامة الكاملة (واقي الرصاص على البطن والرقبة). كمية الإشعاع ضئيلة جداً وموجهة للفك فقط.
  • الإفصاح للطبيب عن الحمل ومرحلته بالضبط.

2. خيارات العلاج حسب الثلث

  • الثلث الأول (الأسابيع 1-13): فترة حساسة لتكوين أعضاء الجنين. غالباً ما يُفضل التدخل الطارئ فقط لتخفيف الألم والعدوى (مثل الصرف أو المضادات الحيوية الآمنة)، ويؤجل العلاج الجذري المعقد إذا أمكن.
  • الثلث الثاني (الأسابيع 14-26): هذه هي الفترة المثلى لعلاج الأسنان. تكون أعضاء الجنين قد تكونت واستقر الحمل.
  • الثلث الثالث (الأسابيع 27-40): يمكن العلاج، لكن الاستلقاء على ظهرها لفترة طويلة قد يكون غير مريح. يفضل العلاج في النصف الأول من هذا الثلث.

3. الإجراءات الطبية

  • صرف الخراج: لتفريغ الصديد وتخفيف الألم والضغط.
  • علاج الجذور (سحب العصب): آمن أثناء الحمل ويعتبر حلاً دائرياً يحافظ على السن.
  • المضادات الحيوية: يصف الطبيب أنواعاً آمنة مثل البنسلين أو الإريثروميسين أو السيليفالوسبورين، ويبتعد عن تلك الممنوعة مثل التتراسيكلين.
  • مسكنات الألم: الباراسيتامول (الأسيتامينوفين) يعتبر الخيار الأكثر أماناً لتسكين الألم. يجب تجنب الإيبوبروفين والأسبرين إلا تحت إشراف طبي صارم.

4. الوقاية خير من العلاج

  • العناية الفموية الدقيقة: تنظيف الأسنان مرتين يومياً بمعجون أسنان يحتوي على الفلورايد، واستخدام الخيط الطبي.
  • الغذاء الصحي: التقليل من السكريات، والإكثار من الكالسيوم (الحليب، الأجبان)، وفيتامين ج (الفواكه)، والبروتين.
  • الزيارة الدورية لطبيب الأسنان: يُنصح بزيارة طبيب الأسنان للتنظيف والفحص مرة على الأقل خلال الحمل، ويفضل في الثلث الثاني.
  • المضمضة بالماء والملح: للمساعدة في تهدئة اللثة الملتهبة (بعد استشارة الطبيب).

الخلاصة

خراج الأسنان أثناء الحمل ليس مشكلة هينة، بل هي حالة طوارئ تستدعي العلاج الفوري تحت إشراف طبيب أسنان ملم بخصوصية الحمل. لا تهملي الألم أو التورم، وتواصلي مع طبيبك فوراً. العناية بصحة فمك جزء أساسي من رحلة الحمل الصحية، وضمان لسلامتك وسلامة جنينك.

تذكير مهم: كل المعلومات الواردة في هذا المقال هي لأغراض التثقيف الصحي ولا تغني عن استشارة الطبيب المختص الذي يقدم التشخيص والعلاج المناسب لحالتك الفردية.

اترك تعليقاً