Skip to content
Home » كم يحتاج بنج الاسنان من الوقت ليزول

كم يحتاج بنج الاسنان من الوقت ليزول

يعد التخدير الموضعي، أو ما يُعرف شعبياً بـ”بنج الأسنان”، حجر الزاوية في علاجات الأسنان المختلفة، حيث يضمن راحة المريض وعدم شعوره بالألم أثناء الإجراءات. لكن السؤال الشائع هو: كم من الوقت يحتاج هذا البنج حتى يزول؟ الإجابة ليست واحدة للجميع، فهي تعتمد على عدة عوامل مهمة. يهدف هذا المقال إلى تقديم دقيق لأهم المعلومات حول مدة زوال التخدير، لطمأنة المرضى ومساعدتهم على تجاوز هذه الفترة بسلامة وراحة.

أنواع بنج الأسنان ومدد تأثيره

يستخدم أطباء الأسنان أنواعاً مختلفة من المخدر الموضعي، تختلف في قوتها ومدة فعاليتها. بشكل عام، يمكن تقسيم مدة التأثير إلى نوعين رئيسيين:

نوع التخدير التقريبيالمدة التقريبية للشعور بالخدرالمدة التقريبية للزوال الكامل
مخدر عادي (مثل: ليدوكائين)2 – 3 ساعات3 – 5 ساعات
مخدر طويل المفعول (مثل: بيبيفاكائين)5 – 7 ساعاتقد تصل إلى 12 ساعة أو أكثر

العوامل المؤثرة على مدة زوال البنج

تختلف الفترة التي يحتاجها التخدير للزوال من شخص لآخر، وذلك بناءً على العوامل التالية:

  • موقع الحقنة وحجم الجرعة: تؤثر الجرعات الكبيرة المستخدمة في عمليات مثل خلع ضرس العقل، أو الحقن في منطقة الفك الخلفي، في إطالة مدة التأثير بشكل ملحوظ مقارنة بالحقن البسيط لعلاج تسوس في سن أمامي.
  • التركيبة الدوائية للمخدر: غالباً ما يُضاف مادة أدرينالين (إبينفرين) إلى المخدر لتضييق الأوعية الدموية في الموقع، مما يطيل فترة تخدير المنطقة ويقلل النزيف أثناء العملية.
  • التمثيل الغذائي للجسم (الأيض): تؤثر سرعة عملية الأيض بشكل كبير. حيث أن الأشخاص ذوي الأيض السريع، مثل الشباب والأطفال، يتخلصون من المخدر بشكل أسرع، بينما قد تطول المدة لدى كبار السن أو أولئك الذين يعانون من اضطرابات في وظائف الكبد.
  • عوامل فردية أخرى: تلعب كتلة الجسم، والحالة الصحية العامة، ووجود التهابات حادة في مكان الحقن دوراً في تعديل المدة المتوقعة.

ما يمكن توقعه وكيفية التعامل مع مرحلة الخدر

عادةً ما يبدأ الخدر بالزوال تدريجياً، وغالباً ما يبدأ الشعور بالوخز أو “الدبابيس والإبر” كعلامة على عودة الإحساس. للتأقلم مع هذه الفترة بأمان:

  1. احمِ المنطقة المخدرة: تجنب شرب المشروبات الساخنة أو تناول الطعام حتى يعود الإحساس تماماً، لتجنب عض اللسان أو الشفة أو الخد دون وعي.
  2. تجنب العبث بالمنطقة: امتنع عن الضغط على الشفاه أو اللثة بالأصابع أو اللسان، لتجنب الإصابة أو التهيج الذي قد يبطئ التعافي .
  3. التزم بالنظام الغذائي اللين: ابدأ بتناول أطعمة لينة وباردة مثل الزبادي أو المهلبية، وتجنب الأطعمة القاسية أو الساخنة جداً حتى تعود كامل القدرة على المضغ والإحساس.
  4. التزم بتعليمات الطبيب: إذا وصف لك الطبيب مسكناً للألم، فتناوله حسب التعليمات قبل أن يزول مفعول المخدر تماماً، لتجنب الشعور بالألم فجأة.

متى يجب الاتصال بالطبيب؟

عادةً ما يكون زوال المخدر الموضعي أمراً طبيعياً، لكن يجب التواصل مع طبيب الأسنان في الحالات التالية:

  • استمرار الخدر أو التنميل لأكثر من 12 ساعة دون أي تحسن ملحوظ.
  • ظهور علامات حساسية أو رد فعل تحسسي، مثل طفح جلدي، حكة، أو صعوبة في التنفس (وهي حالات نادرة).
  • الشعور بألم شديد غير محتمل بعد زوال المخدر، أو ظهور علامات التهاب مثل تورم كبير أو إفرازات صديدية، وهو ما يستدعي العلاج بالمضادات الحيوية تحت إشراف الطبيب كما في حالة الخراجات .

الخلاصة

تتراوح مدة زوال تخدير الأسنان عادةً بين بضع ساعات إلى نصف يوم، وذلك حسب نوع المخدر والعديد من العوامل الفردية. الفهم الصحيح لما يمكن توقعه، والالتزام بتعليمات الطبيب، والانتباه لأي علامات غير طبيعية، هي مفاتيح اجتياز هذه الفترة بسلاسة. تذكر أن التخدير الموضعي هو وسيلة آمنة وفعالة لضمان راحتك، واختفاء آثاره المؤقتة هو دليل على عودة الأمور إلى طبيعتها، مما يمكنك من متابعة الروتين اليومي للعناية بالأسنان للحفاظ على صحتها على المدى الطويل .

اترك تعليقاً