Skip to content
Home » التهاب الجيب الفكي: الأسباب، الأعراض، وطرق التشخيص والعلاج

التهاب الجيب الفكي: الأسباب، الأعراض، وطرق التشخيص والعلاج

مقدمة

التهاب الجيب الفكي (Maxillary Sinusitis) هو حالة التهابية تصيب الجيوب الأنفية الفكية، وهي أكبر تجاويف الجيوب الأنفية وتقع خلف عظام الوجنتين. يُعد هذا المرض أحد أكثر أمراض الجهاز التنفسي شيوعاً، حيث يؤثر على ملايين الأشخاص سنوياً، مسبباً ألماً وإزعاجاً قد يؤثر على جودة الحياة.

ما هي الجيوب الأنفية الفكية؟

الجيوب الفكية هي تجاويف هوائية موجودة داخل عظام الفك العلوي على جانبي الأنف. تُبطّن هذه التجاويف بغشاء مخاطي يعمل على ترطيب الهواء الداخل للجهاز التنفسي وتنقيته. عند التهاب هذا الغشاء، يحدث تورم وتراكم للإفرازات، مما يؤدي إلى أعراض التهاب الجيب الفكي.

أنواع التهاب الجيب الفكي

ينقسم التهاب الجيب الفكي إلى نوعين رئيسيين:

1. الالتهاب الحاد

يستمر لمدة تصل إلى 4 أسابيع، وغالباً ما يكون نتيجة عدوى فيروسية أو بكتيرية تالية لنزلة برد أو إنفلونزا.

2. الالتهاب المزمن

يستمر لأكثر من 12 أسبوعاً رغم العلاج المناسب، وقد يكون ناتجاً عن التهاب مستمر أو مشاكل هيكلية في الأنف.

أسباب التهاب الجيب الفكي

تتعدد أسباب الإصابة بالتهاب الجيب الفكي، ومن أبرزها:

الأسباب الشائعة:

  • العدوى الفيروسية: مثل نزلات البرد والإنفلونزا
  • العدوى البكتيرية: تلي العدوى الفيروسية أحياناً
  • الحساسية: حمى القش والتحسس للغبار والعفن وحبوب اللقاح
  • الزوائد الأنفية: أورام حميدة في بطانة الأنف
  • انحراف الحاجز الأنفي: اعوجاج الجدار بين فتحتي الأنف

عوامل الخطر:

  • التدخين والتعرض للدخان
  • ضعف المناعة
  • الربو
  • التليف الكيسي
  • مشاكل الأسنان (التهاب جذور الأسنان المجاورة للجيوب)

أعراض التهاب الجيب الفكي

تختلف الأعراض حسب نوع الالتهاب (حاد أو مزمن):

الأعراض الشائعة:

  • ألم وضغط في الوجنتين، تحت العينين أو في الأسنان العلوية
  • احتقان الأنف وإفرازات سميكة قد تكون صفراء أو خضراء
  • انخفاض حاسة الشم والتذوق
  • سعال قد يزداد ليلاً
  • إرهاق عام وارتفاع درجة الحرارة (في الحالات الحادة)

أعراض تستدعي مراجعة الطبيب:

  • استمرار الأعراض أكثر من 10 أيام
  • أعراض شديدة مع ارتفاع حرارة فوق 38.5°م
  • تكرر الالتهاب عدة مرات في السنة
  • عدم استجابة الأعراض للعلاج الأولي

التشخيص الطبي

يقوم الطبيب بتشخيص التهاب الجيب الفكي من خلال:

1. الفحص السريري

فحص الأنف والحلق والضغط على مناطق الجيوب لتقييم الألم.

2. التنظير الأنفي

استخدام أنبوب مرن ورفيع مع كاميرا لفحص الممرات الأنفية.

3. الفحوصات التصويرية

  • الأشعة المقطعية: توضح تفاصيل الجيوب وتحدد مدى الالتهاب
  • التصوير بالرنين المغناطيسي: للمساعدة في تمييز الالتهاب عن الأورام

4. الفحوصات المخبرية

زراعة الإفرازات الأنفية لتحديد نوع الميكروب المسبب.

علاج التهاب الجيب الفكي

العلاج الدوائي:

  • مضادات الاحتقان: لتخفيف الاحتقان (لمدة محدودة)
  • مسكنات الألم: مثل الباراسيتامول والإيبوبروفين
  • الكورتيكوستيرويدات الأنفية: بخاخات تقلل الالتهاب
  • المضادات الحيوية: عند تأكيد العدوى البكتيرية
  • مضادات الهيستامين: إذا كان الالتهاب ناتجاً عن الحساسية

العلاجات المنزلية والمساندة:

  • الغسيل الأنفي بمحلول ملحي: لتنظيف الممرات الأنفية
  • الترطيب الجيد: شرب السوائل الدافئة
  • استنشاق البخار: لتخفيف الاحتقان
  • الكمادات الدافئة: على الوجه لتخفيف الألم
  • الراحة الكافية: وتعزيز المناعة

العلاج الجراحي (في الحالات المستعصية):

  • جراحة الجيوب بالمنظار: لإزالة الانسداد وتحسين التصريف
  • جراحة لتصحيح انحراف الحاجز الأنفي
  • استئصال الزوائد الأنفية

الوقاية من التهاب الجيب الفكي

  • علاج نزلات البرد والإنفلونزا مبكراً
  • التحكم في أعراض الحساسية
  • تجنب المهيجات مثل دخان السجائر والملوثات
  • غسل اليدين بانتظام للوقاية من العدوى
  • استخدام مرطب الهواء في الأجواء الجافة
  • العناية بصحة الأسنان وعلاج مشاكلها فوراً

المضاعفات المحتملة

عند إهمال العلاج، قد تحدث مضاعفات نادرة ولكنها خطيرة:

  • التهاب العظام (osteomyelitis)
  • انتشار العدوى إلى العين
  • التهاب السحايا
  • خراج في الدماغ

الخلاصة

التهاب الجيب الفكي حالة شائعة تؤثر على جودة الحياة، ولكن مع التشخيص الصحيح والعلاج المناسب، يمكن السيطرة على الأعراض وتجنب المضاعفات. يختلف العلاج بين الحالات الحادة والمزمنة، وقد يتطلب الأمر تدخلاً جراحياً في بعض الحالات المستعصية. الوقاية تلعب دوراً أساسياً في تقليل فرص الإصابة، خاصة للأشخاص المعرضين لعوامل الخطر.

تنويه: هذه المقالة لأغراض تعليمية فقط ولا تغني عن استشارة الطبيب المختص. إذا كنت تعاني من أعراض التهاب الجيب الفكي، فاستشر طبيب الأنف والأذن والحنجرة لتشخيص حالتك ووصف العلاج المناسب.

اترك تعليقاً