مقدمة
خراج الأسنان هو حالة طبية شائعة ومؤلمة لدى الأطفال، تنشأ عن تجمع الصديد (القيح) في منطقة السن أو اللثة نتيجة التهاب بكتيري. يُعد فهم هذه المشكلة ضرورياً للآباء والأمهات للتعرف المبكر على الأعراض وطلب العلاج المناسب، مما يحمي صحة أسنان الطفل وصحته العامة.
ما هو خراج الأسنان؟
خراج الأسنان عند الأطفال هو جيب أو كيس مليء بالصديد يتشكل في أنسجة الفم، عادةً عند جذر السن المصاب أو في اللثة المحيطة به. يحدث نتيجة عدوى بكتيرية تصل إلى المنطقة العميقة من السن أو اللثة، غالباً بسبب تسوس الأسنان غير المعالج أو إصابة في الفم.
أنواع خراج الأسنان عند الأطفال
- خراج دواعم السن (اللثة): يتشكل في أنسجة اللثة ولا يؤثر عادة على السن أو جذره.
- خراج حول الذروة (جذري): يتشكل عند جذر السن، وهو النوع الأكثر شيوعاً عند الأطفال، ويحدث عندما يتخطى التسوس طبقة المينا والعاج ليصل إلى لب السن (العصب).
الأعراض والعلامات التحذيرية
يجب على الأهل الانتباه إلى هذه العلامات:
- ألم سن شديد ومستمر أو نابض
- تورم في الخد أو الوجه بالقرب من المنطقة المصابة
- احمرار وانتفاخ في اللثة
- حساسية شديدة تجاه المشروبات الباردة أو الساخنة
- ارتفاع في درجة حرارة الجسم
- رائحة فم كريهة
- صعوبة في المضغ أو فتح الفم
- ظهور بثرة أو نتوء على اللثة قد ينز منها صديد
- شعور عام بالتعب والمرض
الأسباب وعوامل الخطر
- تسوس الأسنان العميق: السبب الرئيسي، حيث تثقب البكتيريا طبقات السن وتصل إلى العصب
- إصابات الأسنان: كسر أو شروخ في السن تسمح للبكتيريا بالدخول
- أمراض اللثة (أقل شيوعاً عند الأطفال لكنها ممكنة)
- ضعف جهاز المناعة
- عدم الاهتمام بنظافة الفم والأسنان
التشخيص
يقوم طبيب أسنان الأطفال عادة بـ:
- فحص سريري للأسنان واللثة
- النقر على السن المصاب للتحقق من الحساسية
- الأشعة السينية للأسنان لتحديد مدى انتشار العدوى ومصدرها
- في بعض الحالات، قد يلجأ الطبيب لتصريف كمية صغيرة من الصديد للتحليل المخبري
خيارات العلاج
يعتمد العلاج على شدة الخراج وعمر الطفل:
- تصريف الخراج: فتح الخراج وتصريف الصديد لتخفيف الضغط والألم.
- علاج قناة الجذر (العصب): لإزالة العدوى وإنقاذ السن الدائم عند الأطفال الأكبر سناً.
- خلع السن المصاب: إذا كان السن لبنيًا (أولى) قريبًا من موعد سقوطه، أو إذا كان التلف كبيراً في السن الدائم.
- المضادات الحيوية: لعلاج العدوى البكتيرية والحد من انتشارها.
- مسكنات الألم: مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين المناسبة للأطفال.
- الغسول الفموي الطبي: للمساعدة في التعقيم والتخفيف من الأعراض.
المضاعفات المحتملة (إذا تم إهمال العلاج)
- انتشار العدوى إلى عظم الفك أو الأنسجة المحيطة
- تكوّن كيسة سنية (دمل مزمن)
- فقدان السن الدائم
- انتشار العدوى إلى مناطق أخرى من الجسم (نادرة ولكنها خطيرة)
- تعفن الدم (إنتان) في الحالات الشديدة غير المعالجة
الوقاية: نصائح لحماية أسنان أطفالك
- تعليم العادات السليمة: تنظيف الأسنان مرتين يومياً بمعجون أسنان يحتوي على الفلورايد
- الخيط السني: تعليم الطفل استخدام الخيط السني يومياً
- التغذية المتوازنة: تقليل السكريات والمشروبات الغازية
- الفحوصات الدورية: زيارة طبيب أسنان الأطفال كل 6 أشهر
- العلاج المبكر: معالجة التسوس فور اكتشافه قبل تفاقمه
- الوقاية من الإصابات: استخدام واقي الفم أثناء ممارسة الرياضات التي قد تؤدي لإصابات الأسنان
الخاتمة
خراج الأسنان عند الأطفال ليس مجرد ألم مؤقت، بل حالة تستدعي الاهتمام الفوري والعلاج المناسب. الاكتشاف المبكر والعلاج السريع يمنعان المضاعفات الخطيرة ويحفظان صحة أسنان الطفل وفمه. تذكر أن الوقاية دائمًا خير من العلاج، وأن العناية الجيدة بصحة الفم منذ الطفولة المبكرة هي استثمار في صحة دائمة لأسنان طفلك.
ملاحظة: هذه المعلومات لأغراض التثقيف الصحي فقط ولا تغني عن استشارة طبيب أسنان مختص للتشخيص والعلاج المناسب لحالة طفلك.