Skip to content
Home » صرير الأسنان عند الأطفال: الأسباب، الأعراض، وطرق العلاج

صرير الأسنان عند الأطفال: الأسباب، الأعراض، وطرق العلاج

ملخص المقال

صرير الأسنان (Bruxism) عند الأطفال هو حالة شائعة تظهر في شكل طحن الأسنان أو الضغط عليها، خاصة خلال النوم. يوضح هذا المقال أسباب صرير الأسنان لدى الأطفال، أعراضه، المضاعفات المحتملة، وأحدث طرق العلاج والوقاية، مع تقديم نصائح عملية للوالدين.

ما هو صرير الأسنان عند الأطفال؟

صرير الأسنان (Bruxism) هو حالة يتم فيها طحن الأسنان أو تشديدها دون وعي، وتحدث غالبًا أثناء النوم (صرير النوم) أو خلال فترات اليقظة. تعد هذه الظاهرة شائعة بين الأطفال، حيث تشير الدراسات إلى أن ما يقرب من 15% إلى 33% من الأطفال يعانون منها. غالبًا ما تظهر بين عمر 3 إلى 6 سنوات، وقد تستمر أو تختفي مع التقدم في العمر.

أسباب صرير الأسنان عند الأطفال

تتعدد العوامل المؤدية لصرير الأسنان لدى الأطفال، ويمكن تقسيمها إلى:

1. أسباب نفسية وعاطفية

  • التوتر والقلق: الضغوط المدرسية، التغييرات في الروتين، أو المشاكل الأسرية.
  • فرط النشاط أو الإثارة: مثل الإجهاد الإيجابي قبل عطلة أو مناسبة سعيدة.

2. أسباب جسدية

  • بزوغ الأسنان: قد يكون الصرير رد فعل للألم أو الانزعاج أثناء ظهور الأسنان اللبنية أو الدائمة.
  • مشاكل في إطباق الأسنان: عدم تناسق الفكين أو الأسنان (سوء الإطباق).
  • أمراض أخرى: مثل الارتداد المعدي المريئي، أو بعض اضطرابات النوم (كالتوقف التنفسي أثناء النوم).

3. عوامل مرتبطة بنمط الحياة

  • قلة النوم أو اضطراباته.
  • الجفاف.
  • بعض الأدوية: كتلك المستخدمة لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

الأعراض التي يجب على الوالدين ملاحظتها

  • أصوات طحن: سماع صوت صرير واضح أثناء نوم الطفل.
  • شكاوى من ألم: في الفك، الوجه، الأذنين، أو الصداع، خاصة في الصباح.
  • تآكل الأسنان: ملاحظة أن الأسنان أصبحت أقصر، مسطحة، أو مشققة.
  • حساسية الأسنان: تجاه الأطعمة الباردة أو الساخنة.
  • اضطرابات النوم: يستيقظ الطفل متعبًا أو يعاني من صعوبة في النوم.

المضاعفات المحتملة إذا تُركت بدون علاج

  • تلف دائم في مينا الأسنان، مما يزيد من خطر التسوس.
  • آلام مزمنة في الفك ومفاصله (اضطراب المفصل الفكي الصدغي).
  • الصداع المتكرر.
  • تغييرات في شكل الوجه في الحالات الشديدة جدًا.
  • اضطراب نوم الطفل (وبالتالي الوالدين).

التشخيص الصحيح

يتم التشخيص عادة من خلال:

  1. الفحص السريري: لدى طبيب الأسنان، الذي يبحث عن علامات التآكل.
  2. التاريخ الطبي: مناقشة الأعراض وعادات النوم والحالة النفسية للطفل.
  3. تقييم مفصل الفك: في بعض الحالات المتقدمة.

طرق العلاج والوقاية الفعالة

1. العلاج غير الطبي (للمراحل الأولية)

  • إدارة التوتر: تشجيع الطفل على التعبير عن مشاعره، واللعب، والاسترخاء قبل النوم بحمام دافئ أو قراءة قصة.
  • تعديل الروتين: ضمان مواعيد نوم منتظمة وبيئة نوم هادئة.
  • التغذية وشرب الماء: تقليل السكريات وضمان شرب كمية كافية من الماء.
  • تمارين الاسترخاء: للفك خلال اليوم (كفتح وإغلاق الفم برفق).

2. العلاج الطبي عند طبيب الأسنان

  • واقي الفم الليلي (Night Guard): وهو جهاز بلاستيكي مخصص يحمي الأسنان من الطحن أثناء النوم (يستخدم عادة للأطفال الأكبر سنًا بعد بزوغ الأسنان الدائمة).
  • تقويم الأسنان: إذا كان السبب هو مشكلة في إطباق الأسنان.
  • علاج المشاكل الصحية الكامنة: مثل علاج الارتداد المعدي أو اضطرابات النوم.

3. متى يجب زيارة الطبيب؟

  • إذا استمر الصرير بعد عمر 6 سنوات.
  • إذا تسبب في ألم مستمر أو تلف واضح في الأسنان.
  • إذا رافقته أعراض أخرى كصعوبة في النوم أو التنفس.

الخلاصة

صرير الأسنان عند الأطفال حالة شائعة وغالبًا ما تكون مؤقتة. المفتاح هو المراقبة وعدم الذعر. ركّزوا على توفير بيئة منزلية مستقرة ومريحة، وشجعوا عادات نوم صحية. إذا لاحظتم أعراضًا شديدة أو مستمرة، فلا تترددوا في استشارة طبيب أسنان الأطفال للحصول على تشخيص دقيق وخطة علاج مناسبة. الاكتشاف والتدخل المبكرين هما أفضل وسيلة لحماية صحة أسنان طفلك ورفاهيته على المدى الطويل.

اترك تعليقاً