Skip to content
Home » فطريات الفم عند الرضع: الأسباب، الأعراض، والعلاج

فطريات الفم عند الرضع: الأسباب، الأعراض، والعلاج

مقدمة

فطريات الفم (القلاع الفموي) هي حالة شائعة بين الرضع، تسببها فطر الخميرة المُبيَضّة البيضاء (Candida Albicans). رغم أنها غالبًا غير خطيرة، إلا أنها تسبب إزعاجًا للرضيع وقلقًا للوالدين. تهدف هذه المقالة إلى تقديم معلومات دقيقة وشاملة حول هذه الحالة، من أجل فهم أفضل وطرق التعامل الصحيحة.

ما هي فطريات الفم (القلاع الفموي)؟

هي عدوى فطرية تظهر على شكل بقع بيضاء أو صفراء تشبه الجبنة أو الحليب المخثر على لسان الرضيع، داخل الخدين، وعلى اللثة، وسقف الحلق. لا يمكن إزالتها بسهولة، وإذا أُزيلت قد تترك تحتها نسيجًا أحمرًا قد ينزف قليلاً. غالبًا ما تصيب الرضع تحت سن الستة أشهر، لكنها قد تظهر في أي عمر.

الأسباب وعوامل الخطر

ينمو فطر الكانديدا بشكل طبيعي في الفم والجهاز الهضمي، لكن المشكلة تحدث عندما يخرج نموه عن السيطرة. العوامل المساعدة تشمل:

  • جهاز مناعي غير ناضج: مناعة الرضع الضعيفة تجعلهم أكثر عرضة.
  • نقل العدوى من الأم: أثناء الولادة الطبيعية إذا كانت الأم مصابة بعدوى فطرية مهبلية.
  • الرضاعة الطبيعية: إذا كانت حلمة الثدي مصابة بالفطريات، مما يؤدي إلى نقل العدوى ذهابًا وإيابًا بين الأم والرضيع.
  • استخدام المضادات الحيوية: سواء للرضيع أو للأم المرضع، والتي تقتل البكتيريا النافعة التي تتحكم في نمو الفطريات.
  • استخدام اللهاية (المصاصة) أو زجاجات الرضاعة: خاصة إذا لم يتم تعقيمها جيدًا.

الأعراض الرئيسية

  1. البقع البيضاء: العلامة الأكثر وضوحًا في الفم.
  2. الانزعاج والألم: قد يسبب صعوبة في الرضاعة أو رفضها، وبكاء عند محاولة الإرضاع.
  3. الطفح الحفاضي: في بعض الحالات، قد تترافق فطريات الفم مع طفح جلدي أحمر في منطقة الحفاض ناتج عن نفس الفطر.
  4. انتقال العدوى للأم: قد تشعر الأم المرضع بألم في الحلمتين، واحمرار، وحكة، أو تقشر في الجلد حول الحلمة.

التشخيص

عادة ما يستطيع الطبيب تشخيص الحالة من خلال الفحص السريري البصري للبقع المميزة. في حالات نادرة غير الواضحة، قد يأخذ عينة للفحص تحت المجهر.

طرق العلاج الفعالة

هام: استشر طبيب الأطفال دائمًا قبل إعطاء أي دواء لرضيعك.

  1. الأدوية المضادة للفطريات: يصف الطبيب عادةً جل أو قطرة فموية تحتوي على مادة مثل نيستاتين أو ميكونازول. يُطبق الدواء مباشرة على المناطق المصابة في فم الرضيع بعد الرضاعة، عدة مرات يوميًا ولمدة محددة حسب الإرشادات الطبية حتى بعد اختفاء الأعراض بيومين.
  2. علاج الأم في حالة الرضاعة الطبيعية: إذا كانت الأم مصابة، قد يصف الطبيب كريمًا مضادًا للفطريات لوضعه على حلمتي الثدي لمنع دائرة العدوى المتكررة.
  3. العناية المنزلية والتعقيم:
    • تعقيم جميع أدوات الرضاعة (الحلمات، اللهايات، مضخات الثدي) بغليها في الماء لمدة 10 دقائق يوميًا.
    • غسل يديك جيدًا قبل وبعد التعامل مع الرضيع أو الرضاعة.
    • تغيير الحفاضات frequently لمنع العدوى المعوية التي تغذي الفطريات.

الوقاية خير من العلاج

  • النظافة الشخصية والعناصر: تنظيف وتعقيم كل ما يدخل فم الرضيع.
  • علاج العدوى الفطرية للأم: أثناء الحمل أو الرضاعة.
  • تجنب الإفراط في استخدام المضادات الحيوية: فقط تحت إشراف طبي.
  • تهوية منطقة الحفاض: ترك الرضيع بدون حفاض لفترات قصيرة في بيئة دافئة لتقليل الرطوبة.

متى يجب زيارة الطبيب؟

  • عند الشك في أعراض فطريات الفم لأول مرة.
  • إذا لم تتحسن الحالة بعد استخدام العلاج الموصوف.
  • إذا ترافقت مع حرارة أو أعراض أخرى.
  • إذا رفض الرضيع الرضاعة بشكل كامل مما قد يؤدي إلى الجفاف (قلة الدموع، جفاف الفم، قلة تبليل الحفاضات).

الخلاصة

فطريات الفم عند الرضع حالة شائعة ويمكن علاجها بفعالية. المفتاح هو التشخيص الصحيح، والعلاج المناسب تحت إشراف طبي، والالتزام الصارم بإجراءات النظافة والتعقيم لمنع تكرارها. بالرعاية المناسبة، ستختفي العدوى ويعود رضيعك إلى رضاعته الطبيعية ونشاطه المعتاد بسرعة.

اترك تعليقاً